محمد ابو زهره
989
خاتم النبيين ( ص )
ولقد كان يزعم ذلك الكذاب المئوف العقل أنه يأتي بمثل القرآن الكريم ، فيقول زاعم أن ما يقوله يشبه القرآن الكريم في سجع سمح ، « ولقد أنعم اللّه على الحبلى ، أخرج منها نسخة نفى . من غير صفات وحشا » . وقد أخذ من قول النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم لهم وليس بشركم ، وهي ترمى إلى أنهم جميعا أشرار ، وليس هو بشرهم ، أخذ من هذا أن محمدا صلى اللّه تعالى عليه وسلم أشركه في رسالته ، وأسقط عنهم الصلاة . وهكذا يذهب الضلال في النفس ، وتفعل العصبية الجاهلية في الإدراك . وقد قال أفراده إن ذلك الوفد المشئوم ، جاء في السنة العاشرة ، حتى عمت الدعوة الإسلامية ، ولم يكن لهم مناص من الاتباع ، فانحرفوا ذلك الانحراف . وفد طيىء 663 - قدم وفد طييء ، وقد كان الإسلام ابتدأ فيهم قبل حضور هذا الوفد من وقت أن كانت السرية إليهم ، وهم قوم فيهم خير . ولم يكن فيهم عناد كثقيف والانحراف في الفكر كحنيفة واليمامة . كان على رأس الوفد زيد الخيل - الذي سماه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم زيد الخير ، وروى أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال فيه : « ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني ، إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل ، فإنه لم يبلغ كل ما فيه » . وقد عرض رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم الإسلام على الوفد ، فأسلموا وحسن إسلامهم . وروى أن زيد الخير قد مات بحمى المدينة المنورة عقب مغادرة الوفد النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . وروى أنه مات بعد ذلك في خلافة الإمام عمر رضى اللّه تعالى عنه . وكان له والدان قد نالا صحبة للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فرضى اللّه تبارك وتعالى عنه . وكان له والدان قد نالا صحبة للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فرضى اللّه تبارك وتعالى عنه . ولقد أقطعه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أرضين ، وكتب له كتابا بذلك ، وكان ذلك الإقطاع فيما يظهر إقطاع منفعة ، يستخرج المعادن والزيوت ، ويزرع ما يصلح للزراعة ، وكان النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم يفعل ذلك في الأراضي النائية عن المدينة المنورة ليمكن استغلالها ، وإخراج ينابيع الثروة في باطنها ، ويقدمون في ذلك أجرا لها ، وقد يكون من غير أجر تأليفا للقلوب النافرة .